. . . . . . . . . .
شرح
يشهد للثاني قرينة المقابلة بينهما - أي الإيمان والكفر - في تلك الروايات فراجع .
إلّا أنه لا يبعد القول بإرادة المعنى الأوّل ، بل هو الأظهر لما في الروايات الكثيرة ، من أن الإسلام بني على خمس ، وعدّ منها الولاية . « 1 »
بل في بعضها : أنه لم يناد أحد بشيء منها كما نودي بالولاية . « 2 » فبانتفاء الولاية ينتفي الإسلام واقعا ، وإن ثبت ظاهرا بمجرد الإقرار بالشهادتين ، للأخبار المتقدمة .
على أن السيرة القطعية جارية على معاملة الأئمّة الأطهار وأصحابهم وشيعتهم مع المخالفين معاملة الطهارة في اللحوم المأخوذة منهم ، وكذلك غيرها ، من الجلود ، والجبن ، والألبان ، والأدهان ، وغيرها من المائعات ، ولم يسمع اجتنابهم عن شيء من هذه الأشياء المأخوذة منهم .
يكون من أفراد النواصب .
وذلك كما في مكاتبة محمّد بن عيسى قال : « كتبت إليه - يعنى علي بن محمّد عليه السّلام - أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من
هامش
( 1 ) كموثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر - ع - ، قال : « بني الإسلام على خمس ، على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية . » وسائل الشيعة ج 1 ص 13 الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث : 1 . ونحوها غيرها من نفس الباب .
( 2 ) عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس ، على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية . ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية » . الوسائل الباب المتقدم ، الحديث :
10 . ونحوها : ذيل رواية فضل المتقدمة ، المقطعة في الوسائل ، المروية في الكافي ج 2 ص 18 باب دعائم الإسلام ، الحديث : 3 . وتمامه : « ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - » ونحوهما : الحديث 8 من نفس الباب ص 21 .