تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاده بإمامتهما ! ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب » « 1 » . ورواية معلى بن خنيس قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول : أنا أبغض آل محمّد ، ولكن النّاصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا ، وتبرؤون من أعدائنا . وقال : من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليّا لنا » « 2 » . وقريب منهما رواية عبد اللّه بن سنان « 3 » . أقول : إن رجع النصب للشيعة إلى النصب لأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة المعصومين عليهم السّلام - بان كان سبب العداوة مع الشيعة حبّهم لأهل البيت عليهم السّلام - كان ذلك من النصب الحقيقي ، إذ هو عين النصب لهم عليهم السّلام . وأما إن كان النصب للشيعة فقط ، مع عدم النصب لولاتهم ، بل ربما يجتمع مع حبّ أهل البيت ، وإنما كانوا يبغضون الشيعة لعدم متابعتهم لمن يرونه خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا دليل على نجاسة الناصبيّة بهذا المعنى وانما دليل النجاسة يختص بناصب أهل البيت ، كما سبق « 4 » ولا يمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 19 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 14 . وهي ضعيفة لجهالة محمد بن أحمد بن زياد ، وموسى بن محمد . وكذا صاحب المسائل ، وهو محمد بن علي بن عيسى . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 29 ص 132 الباب 68 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 . وهي ضعيفة بمحمد بن علي ماجيلويه ، لعدم ثبوت وثاقته ، وبمعلى بن خنيس ، لتضعيف النجاشي له . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب المتقدم ، الحديث : 3 ، وهي ضعيفة بإبراهيم بن إسحاق ، لعدم ثبوت وثاقته . أو تردده بين الثقة وغيره . وبعبد اللّه بن حماد ، إذ ليس فيه الأقوال النجاشي : انه من شيوخ أصحابنا ، ومجرد الشيخوخة في الإجازة لا يجدى في ثبوت العدالة أو الوثاقة بل لا يجدى في ثبوت الحسن كما نبه على ذلك السيد الأستاذ دام ظله في معجم رجال الحديث ج 1 ص 89 . ( 4 ) في الصفحة : 139 - 140 .