تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
منها : ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : « إن اللّه عزّ وجلّ نصب عليّا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة » « 1 » . ومنها : ما رواه عن أبي حمزة قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إن عليّا عليه السّلام باب فتحه اللّه عزّ وجلّ ، فمن دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الّذين قال اللّه تبارك وتعالى فيهم المشيئة » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة . هذا ، ولكن يعارضها غير واحد من الروايات « 3 » الدّالة على تحقق الإسلام بمجرد الإقرار بالشهادتين - كما تقدم - « 4 » وأنهما تكفيان في تحقق الإسلام ، وحقن الدماء ، والتوارث ، وجواز النكاح ، وهي الّتي عليها أكثر الناس . فإذا لا بد من حمل الكفر في الأخبار المذكورة على أحد معنيين . إما الكفر الواقعي الّذي لا ينافي الإسلام الظاهري ، بمعنى أنهم في حكم الكافر في الآخرة ، ويعذبون بعذابهم من الخلود في النار . وإما الكفر في مقابل الإيمان . و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 48 . ( 2 ) الباب المتقدم ، الحديث : 49 . ( 3 ) كموثق سماعة المتقدم ص 116 - ونحوه صحيح حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سمعته يقول : الإيمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى اللّه ، وصدقه العمل بالطاعة للّه ، والتسليم لأمر اللّه . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الايمان . » . ونحوهما غيرهما من الروايات المذكورة في الوافي ج 1 ص 18 م 3 . باب ان الايمان أخص من الإسلام . ( 4 ) في الصفحة 116 ، 122 - 124 .