تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
بايعهما ، فكذلك الحال في إطلاق الموجود على الممكن . وقد اختار هذا القول بعض الأكابر ممن عاصرناهم « 1 » . وكان مصرا عليه أشدّ الإصرار . مستشهدا له بجملة من الآيات والأخبار وقد أطلق عليه تعالى في بعض الأدعية « 2 » انه الموجود . وهذا القول وإن كان باطلا في نفسه ، لابتنائه على أصالة الماهيّة المقر في محله بطلانها ، إلّا أنه لا يوجب الكفر والنجاسة ، لعدم كونه منافيا للتوحيد ، أو إنكارا لضروريّ الدين . رابعها : وهو توحيد أخص الخواص . أن يقال بوحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما . وهذا إن أريد به الاختلاف بحسب المرتبة ، وان الموجود الحقيقي واحد ، وهو اللّه سبحانه وتعالى ، وباقي الموجودات المتكثرة ظهورات نوره ، وشئونات ذاته ، لأنها رشحات وجودية ضعيفة منه تعالى وتقدس فهو راجع إلى القول الأول . وإن أريد به أن الوجود مع فرض وحدته الحقيقيّة متكثر ومتعدد بحسب المصاديق من دون رجوعه إلى اختلاف المراتب ، فانا لم نتصوره إلى الان ، ولم نتحققه مع كمال الدقة والتأمل . وقد صاحبت بعض العرفاء وأردت منه توضيح هذه المقالة صحيحة كانت أو فاسدة فلم أتحصل منه معنى معقولا ، لأنه لا يخلو عن المناقضة . ومع ذلك فقد اختاره وحققه صدر المتألهين ، ونسبه إلى الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين ، مدّعيا : أن الان حصحص الحق ، واضمحلت الكثرة الوهميّة ، وارتفعت الأوهام . ولكن قد أشرنا إلى حقيقة الأمر في ذلك ، وأنه على تقدير يرجع إلى القول الأوّل ، وعلى التقدير الأخر
هامش
( 1 ) هو السيد احمد الكربلائي « قده » . ( 2 ) كما في دعاء المجير « سبحانك يا معبود . تعاليت يا موجود أجرنا من النار يا مجير . » .