والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية ( 1 ) إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم
شرح
عن منشإ إلهي . وقد ذكر المحقق الهمداني « قده » ان تصور هذه الدقيقة والإذعان بها وإن كان صعبا لدي الالتفات التفصيلي ، لكنه مغروس في أذهان عامة الناس .
فتحصّل : أن القول بالتفويض بمجرده لا يوجب الكفر والنجاسة . وأما ما في بعض الروايات « 1 » : من أن القائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك ، فلا بد من تأويلها بإرادة بعض المراتب غير المنافية للإسلام ، كشرك المرائي .
( 1 ) حكم القائلين بوحدة الوجود الاحتمالات - أو الأقوال - في وحدة الوجود أربعة :
أحدها : وهو المسمّى عند الفلاسفة بالتوحيد العامي ان يقال بكثرة الوجود والموجود ، بمعنى أن يكون للوجود حقيقة واحدة ، بحيث لا تعدد في أصل حقيقته ، فيطلق على الواجب والممكن على حدّ سواء ، إلّا أن له مراتب مختلفة بالشدّة والضعف ، فالواجب في أعلى مراتب القوة والشدّة ، والممكن في أدنى مراتب الضعف ، وإن كان كلاهما موجودا حقيقة ، وأحدهما خالق والأخر مخلوق . وهذا القول لا يوجب الكفر والنجاسة ، بل هو ما عليه أكثر الناس وعامتهم ، بل مما اعتقده المسلمون ، وأهل الكتاب وعليه ظاهر الآيات والأدعية ، كما ورد في بعضها : « أنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت الربّ وأنا المربوب . » « 2 » إلى غير ذلك مما يدل على تعدد الواجب
و
هامش
( 1 ) تقدم بعضها في تعليقة ص 146 .
( 2 ) كما في مناجاة أمير المؤمنين عليه السّلام . ودعاء يستشير .