تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والمجبرة ( 1 )
شرح
المشرك عليه كإطلاقه على المرائي وأضرابه . ( 1 ) حكم المجبرة حكى القول بنجاستهم عن المبسوط ، وقوّاه كاشف اللثام ، وعن جمع : التصريح بطهارتهم ، بل في الجواهر « 1 » أنه لم يجد موافقا صريحا للشيخ على القول بالنجاسة . ولا يخفى أن مجرد القول بالجبر - كالقول بالتجسيم - وإن كان باطلا ، إلّا أنه لا يوجب الكفر ، لأن عدمه ليس من الضروريات ، كيف وظواهر جملة من الآيات والأخبار يؤيّد هذا القول ، وقد حار كثير من الأعاظم الخائضين لجج بحار الجبر والتفويض ، ولم يأت أكثرهم بما يشفي العليل ، ويروى الغليل . نعم لازم هذا القول هو بطلان الثواب والعقاب ، بل بطلان الأحكام والنبوّات ، وهو مخالف لضرورة الدين ، فإن كان القائل بالجبر ملتفتا إلى هذا اللازم ، وملتزما به أيضا فهو كافر ، لإنكاره الضروري باعتبار اللازم المذكور . وأما إذا لم يكن ملتفتا إليه ، وكان في غفلة من هذا ، أو لم يكن ملتزما به - كما هو كذلك فلا موجب للكفر والنجاسة ، كما ذكرنا . والمجبّرة قد التزموا بصحة التكاليف ، وترتب الثواب والعقاب على كسب العبد دون فعله ، لخروجه عن اختياره وقدرته . مستشهدين لذلك بجملة من الآيات الّتي اعتمدت على كسب العبد ، كقوله تعالى« وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها . »« 2 » وقوله عزّ من قائل :
هامش
( 1 ) ج 6 ص 55 : طبعة النجف الأشرف . عام 1379 . ( 2 ) الانعام : 6 : 124 .