. . . . . . . . . .
شرح
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ . »« 1 » ، وقوله تعالىلَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ . *« 2 » ، وقوله تعالىكُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ« 3 » . إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
فهم لا يعترفون باللازم وان كان يلزمهم ذلك واقعا ، إلّا أنه قد عرفت أن مجرد الاستلزام الواقعي لإنكار الضروريّ لا يوجب الكفر ، ما لم يكن ملتفا إليه ، وملتزما به .
وعلى الجملة : ان مقتضى عموم ما دل من الأخبار على تحقق الإسلام بالشهادتين - اللتين عليهما أكثر الناس - تحققه في المجبّرة أيضا . بمجرد الاعتراف بهما « 4 » . هذا مضافا إلى استبعاد نجاستهم وكفرهم - على كثرتهم - فإن القائل بهذا القول هم الأشاعرة ، وهم أكثر من غيرهم ، ولم ينقل عن الأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم أو أحد الشيعة أنه كان يجتنب عن هؤلاء . هذا كله في المجبرة .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 : 286 .
( 2 ) البقرة : 2 : 134 .
( 3 ) الطور : 52 : 21 .
( 4 ) ولا مخصص لهذه الاخبار سوى ما يتوهم من بعض الروايات الدالة على كفر المجبرة كقول الرضا عليه السّلام : « من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة » . وكقوله عليه السّلام : « القائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » . وقول الصادق عليه السّلام : « ان الناس في القدر على ثلاثة أوجه ، رجل يزعم أن اللّه تعالى أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد أظلم اللّه في حكمه ، فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم ، فهذا قد أوهن اللّه في سلطانة ، فهو كافر . » - المروية في وسائل الشيعة : الباب 10 من حد المرتد الحديث : 5 ، 4 ، 10 - الا انه لا يمكن الالتزام بمضمونها ، لقيام السيرة - المظنون ، أو المعلوم ، استمرارها إلى زمن المعصوم عليه السّلام على عدم اجتناب سئور المخالفين ، وأكثرهم المجبرة ، بل لعل غيرهم - كما قيل - قد انقرض في بعض الطبقات . فتنزل هذه الأخبار على بعض مراتب الكفر غير المنافية للإسلام . أو على إرادة الكفر الأخروي ، أو على صورة الالتزام بلوازم مذهبهم ، من إنكار الضروري .