. . . . . . . . . .
شرح
الخارجيّة أي الصور الذهنيّة ، وهي جسم لا مادة لها .
و ( منها ) : جسم عقلي ، وهو الكلي المتحقق في الذهن . وهو أيضا مما لا مادة له ، بل وعدم اشتماله عليها أظهر من سابقه .
و ( منها ) : جسم إلهي ، وهو فوق الأجسام بأقسامها ، وعدم حاجته إلى المادّة أظهر من عدم الحاجة إليها في الجسم العقلي .
وقد صرح بان المقسم لهذه الأقسام الأربعة هو الجسم الّذي له أبعاد ثلاثة ، من الطول ، والعرض ، والعمق .
وهذا القول أيضا باطل ، لأن ماله هذه الأبعاد الثلاثة كيف لا يشتمل على المادة ، ولا يكون محتاجا ، مع حاجة كلّ من الأبعاد الثلاثة إلى الأخر ؟ ! ولا يكون مركبا ، مع تركبه من هذه الأبعاد ؟ ! إلّا أن عدمه ليس ضروريا ، كما ذكرنا . فالالتزام به لا يوجب الكفر ، والنجاسة .
وأما الاستدلال على نجاسة المجسمة مطلقا بما ورد في الخبر ، من قول الرضا عليه السّلام : « من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك » « 1 » .
بناء على أن التجسيم نوع من التشبيه .
فضعيف ، أما أوّلا : فلضعف سند الرواية « 2 » . وأما ثانيا : فلضعف دلالتها ، لاحتمال إرادة التشبيه من حيث الحدوث ، والمكان والحاجة ، دون مجرد القول بالتجسيم ، الّذي قد عرفت أنه لا يوجب الكفر . أو إرادة بعض مراتب الكفر أو الشرك الّذي لا ينافي الإسلام الثابت بالشهادتين من دون اعتبار أمر آخر ، كعدم القول بالتجسيم في تحققه بهما . فيكون إطلاق الكافر أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب الحدود والتعزيرات : الباب 10 من أبواب حد المرتد . الحديث :
5 .
( 2 ) بأحمد بن هارون ، وعلي بن معبد ، فإنهما مجهولان .