تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
والزيارات « 1 » الّتي ظاهرها تفويض الأمر إليهم عليهم السّلام في تلك
هامش
( 1 ) منها ما في زيارة الحسين عليه السّلام المروية في الكافي - ج 4 ص 577 طبعة دار الكتب الإسلامية - عن الصادق عليه السّلام : « إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصادر عما فصل من أحكام العباد . » إذ قد يتوهم : دلالته على أن الأئمة الأطهار عليهم السلام كما أنهم مصادر للأحكام الشرعية والإرادة التشريعية الإلهية كذلك هم مصادر لمقدرات الأمور والإرادة التكوينية فيكون المعنى أنه قد فوض إليهم أمر التشريع والتكوين جميعا ، فيؤخذ منهم الأحكام الشرعية ، ويتصرفون في الكون ما شاؤوا . ويندفع : بأنه لا معنى لهبوط إرادة الرب التكوينية إليهم عليهم السلام ، لأن إرادته تعالى احداثه وفعله ، كما فسرها به الأئمة الأطهار عليهم السلام فيما روى عنهم - في أصول الكافي ج 1 ص 109 باب أن الإرادة من صفات الفعل - ولا معنى حينئذ لهبوطها إليهم . وتوهم : إيكال الإرادة الإلهية إليهم عليهم السلام بمعنى أنهم إذا شاؤوا شاء اللّه تعالى خلاف ظاهر العبارة جدا ، فلا محالة لا يخلو الحال من إرادة أحد أمرين . الأول : أن يكون المراد أنهم يعلمون بإرادة اللّه تعالى التكوينية أي بما يفعله تعالى في الأمور الكونية فيكون المعنى انه تعالى يطلعهم على ما قدره في خلقه وعباده من الأمور الغيبية ، وهم يخبرون بها إذا شاؤوا . ويؤيد ذلك ما ورد في جملة من الروايات - المروية في البحار ج 26 باب 6 ص 109 طبعة الإسلامية - من أنه لا يحجب عنهم علم السماوات والأرض ، فيهبط إليهم علم خلق اللّه تعالى ، ويصدر من بيوتهم . ومنه يعلم : أنه لو كانت الإرادة الإلهية من صفات الذات لا الفعل ، كما عليه أكثر الحكماء ،