. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الكراهة أعم من النجاسة المصطلحة ، فإن الكراهة في الأخبار وإن لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، لكنها ليست ظاهرة في خصوص الحرمة فيمكن أن يكون الوجه فيه القذارة المعنوية . وذكر ولد الزنا في سياق الأنجاس لا يصلح قرينة لإرادة النجاسة ، لإمكان أن يكون الوجه في الجميع هو القذارة المعنوية ، كما يشهد لذلك التصريح بأشدّية سئور الناصب ، فإنها هي القابلة للتشكيك دون النجاسة الظاهرية .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ، وهو شرهما . إن اللّه لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، وأن الناصب أهون على اللّه من الكلب » « 1 » .
وفيه : أن المراد الخباثة المعنوية ، لأن النجاسة المصطلحة لا تتعدي عن ولد الزنا إلى أولاده ، وأما القذارة المعنوية فيمكن فيها ذلك .
ومنها : غيرها من الروايات الدالّة على المنع عن استعمال غسالة الحمّام المجتمعة من غسالة ولد الزنا ، والجنب ، واليهود ، والنصارى ، ك :
رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : « سألته - أو سأله غيري - عن الحمّام . قال : أدخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الّتي تجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزّنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 219 الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث : 4 . وهي ضعيفة بإرسال الكافي ، وبابن جمهور الواقع في طريقها - وهو محمد بن حسن بن جمهور وبمحمد بن القاسم المردد بين الثقة وغيره .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 218 الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث : 1 . ضعيفة بحمزة ابن أحمد المجهول .