ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال ، أو من الزنا ، ( 1 ) ولو في مذهبه .
شرح
الإسلام في الطهارة وسائر الأحكام . وقال تعالىقالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ .« 1 » . فان مفاده كفاية الإقرار باللسان في حقيقة الإسلام ، وإن لم يكن كافيا في حقيقة الإيمان .
وثالثا : الأخبار الدالّة على أن الإسلام ليس إلّا الشهادتين - كما تقدم في رواية الكافي عن سماعة « 2 » بل ورد ذلك في بعض روايات العامّة أيضا ففي صحيح البخاري « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمّدا رسول اللّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماء هم وأموالهم . »
فتحصل : أنه يكفى في الإسلام الإقرار باللسان ، وإن لم يكن عن اعتقاد قلبي . إلّا أن مثله مسلم الدنيا يترتب عليه فيها أحكامه ، من الطهارة ، وحقن الدماء ، واحترام المال ، وجواز النكاح ، ولكنه يجرى عليه في الآخرة أحكام الكافر ، كما أشرنا إليه .
( 1 ) ولد الكافر من الزنا .
قد يتوهم عدم تبعيّة ولد الزنا لأبويه الكافرين في النجاسة ، لنفي كونه ولدا لهما شرعا ، فلا يتبعهما في الأحكام ، ومنها النجاسة ، فيحكم بطهارته لا محالة .
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 14 .
( 2 ) في الصفحة 116 .
( 3 ) ج 1 ص 13 .