[ ( مسألة 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ]
( مسألة 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا ( 1 ) من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين ، بل وان كان أحد الأبوين مسلما ، كما مر .
شرح
( 1 ) طهارة ولد الزنا قال في الحدائق « 1 » : « المشهور بين الأصحاب - سيّما المتأخرين - القول بطهارة ولد الزنا ، والحكم بإسلامه ، ودخول الجنة . وعن ابن إدريس القول بكفره ونجاسته ، ونقل عن العلامة في المختلف القول بالكفر عن المرتضى ، وابن إدريس ، ونقل جملة منهم عن الصدوق أيضا القول بالنجاسة والكفر . »
ولا يخفى أنه قد استدل على نجاسة ولد الزنا بجملة من الروايات الّتي يأتي ذكرها . وأما القول بكفره فمبني على دعوى الملازمة بين النجاسة والكفر ، بدعوى : أن المسلم لا يكون نجسا ، وأنه لا واسطة بين الكفر والإسلام . وفي كلتا المقدمتين نظر ، وإشكال .
وكيف كان فقد استدل على نجاسته بجملة من الروايات الّتي تقصر دلالة أو سندا عن المطلوب ، بحيث لا توجب الخروج عن أصالة الطهارة ، وأصالة الإسلام ، الدال عليهما حديث الفطرة ، والأخبار الكثيرة « 2 » الدالة على صيرورة المكلف بإقراره بالشهادتين وتدينه بهما مسلما ، بل غايتها الدلالة على ثبوت القذارة المعنوية ، والخباثة الباطنية ، والشقاوة الذاتية .
فمنها : مرسلة الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنه كره سئور ولد الزنا ، وسئور اليهودي ، والنصراني ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سئور الناصب » « 3 » .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 10 .
( 2 ) الوافي ج 1 ص 18 م 3 باب : أن الايمان أخص من الإسلام .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 229 الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .