تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بهما فإنه يشمل لما قبل البلوغ ، إذا كان ذلك عن تعقل للمعنى المراد منهما ، كما يشمل بعد البلوغ ، فيحكم بطهارتهما بلا فرق بينهما . وعدم إلزام الصبي غير البالغ بالإسلام بمقتضى حديث « 1 » رفع القلم لا ينافي صحته منه . والإجماع على نجاسة ولد الكافر لو تم فإنما هو في غير المميز المعترف بالإسلام . ما يثبت به الكفر أو الإسلام بقي الكلام فيمن يحكم بكفره أو إسلامه ظاهرا . فنقول هل العبرة في الحكم بالإسلام بمجرد الاعتقاد القلبي وإن لم يبرزه باللسان ؟ أو بالإقرار بالشهادتين وإن لم يعلم مطابقته للاعتقاد ، بل وإن علم الخلاف ؟ أو المعتبر فيه كلا الأمرين معا ؟ الصحيح هو التفصيل بين الإسلام التبعي والاستقلالي ، أي بين من ولد على الإسلام من أبوين مسلمين ، أو من مسلم وكافر ، وحكم بإسلامه تبعا لوالديه ، أو أحدهما ، ونشأ على ذلك ، وبين من لم يكن كذلك ، ولا بد من الحكم بإسلامه ابتداء واستقلالا ، كالمتولد من كافرين . أما الأول فلا يعتبر في إسلامه شيء من الأمرين ، فما لم يجحد ، ولم يظهر الكفر يحكم بإسلامه . ويدل على ذلك السيرة المستمرة على معاملة الإسلام مع أولاد المسلمين من دون توقف على إلزامهم بالإقرار بالشهادتين عند البلوغ ، بل يكتفى بمجرد نشوه من مسلمين ، أو مسلم واحد ، إلّا أن يظهر الكفر ، والجحود . هذا مضافا إلى شهادة جملة من الروايات بذلك : منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 45 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، كالحديث : 11 .