تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويستدل على نجاسته بوجوه : الوجه الأول : أن التقابل بين الكفر والإسلام تقابل العدم والملكة ، فعدم الإسلام يكفي في صدق الكفر . وفيه أوّلا : أن الظاهر من الأخبار الّتي تقدم بعضها « 1 » أن الإسلام والكفر إنما يكونان بالاعتراف والإظهار في مقام الإثبات ، فالكفر وإن كان أمرا عدميّا لأنه عبارة عن عدم الاعتقاد بالتوحيد والرسالة والمعاد إلّا أنه عدم خاص وهو العدم المبرز ، كما أن الإسلام هو الاعتقاد المبرز ، فالإظهار والإبراز معتبر في حقيقة الإسلام والكفر . وإن شئت فقل : إن التقابل بينهما تقابل الضدين ، لاعتبار الإبراز الّذي هو أمر وجودي في كل منهما ، فمن لم يبرز شيئا لم يحكم عليه بالإسلام ولا الكفر ، وحيث أن ولد الكافر لم يظهر منه شيء منهما فلا يمكن الحكم بكفره ولا إسلامه . وثانيا : أنه لو تم ذلك لكان في المحل القابل ، وهو الطفل المميّز ، وأما الرضيع . ونحوه فليس فيه ملكة الإسلام ، ولا شأنية له لذلك ، فهو كالحيوان . الوجه الثاني : استصحاب نجاسة حال كونه دما أو علقة وهو في بطن أمّه . وفيه أولا : منع ظاهر ، من جهة عدم بقاء الموضوع ، فإن الإنسان غير الدم والعلقة . ثانيا : أنه من الاستصحاب في الشبهات الحكميّة الّذي لا نقول به . الوجه الثالث : الروايات الدالّة على تبعيّة أولاد الكفار لا بأيهم ، ك‍ : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) في الصفحة : 116 . ويأتي في الصفحة : 123 .