تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولد الكافر يتبعه في النجاسة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولد الكافر البحث في نجاسة ولد الكافر إنما هو بعد الفراغ عن نجاسة والديه . نعم لا يتوقف ذلك على نجاسة أهل الكتاب ، لكفاية نجاسة المشركين في فائدة هذا البحث . ثم إن محلّ البحث في ولد الكافر إنما هو التبعيّة من حيث النجاسة دون سائر الأحكام ، كالتبعيّة في جواز الاسترقاق ، والتملك . إذ لا خلاف ولا إشكال ظاهرا في التبعيّة في الثاني ، لقيام سيرة المسلمين على ذلك ، فإنهم كانوا يأسرون الإباء مع أولادهم ويسترقّونهم جميعا من دون نكير في ذلك . إلّا أنه لا ملازمة بين ثبوت التبعيّة فيه ، وبين التبعيّة في النجاسة ، فلا يصح الاستدلال بالسيرة المستمرة على التبعيّة في الأسر والتملك على التبعيّة في النجاسة ، لإمكان التفكيك بينهما ثبوتا ، وإثباتا . كما أن محل الكلام إنما هو غير المميز العاقل ، وأما هو فيستقل في الإسلام والكفر ، بإظهار ما هو المناط فيهما ، من الإقرار بالشهادتين والمعاد ، وإنكار ذلك . فإذا كان الولد عاقلا مميزا وأظهر الكفر فهو كافر بالاستقلال ، لصدق أنه يهودي ، أو نصرانيّ ، أو مشرك حقيقة ، وإن لم يكن مكلفا بالفروع ، ومعاقبا على تركها ، إذ لا منافاة بينه وبين ثبوت النجاسة الّتي هي من الأحكام الوضعية له ، كالنجاسة العرضيّة . وحديث : « رفع القلم . » « 1 » لو سلم شموله للمقام فإنما هو رافع للتكليف دون الوضع ، فالبحث إنما يكون في الولد الصغير ، رضيعا كان أو بعد الفطام ، قبل كونه مميزا ، بحيث لا اختيار له في الاعتقاد بشيء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 42 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، كالحديث 11 .