تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا ربما يورد على الاستدلال بها - كما يلوح من كلام المحقق الهمداني وغيره - بعدم إمكان العمل بإطلاقها لشمولها للضروري وغيره حتّى في الجاهل القاصر ، كجديد العهد بالإسلام ، والمفتين المخطئين ، ومقلديهم فإنهم قد يفتون خطأ بحليّة ما هو حرام واقعا - أو بالعكس - لعدم قيام دليل عندهم على الواقع . فإذا لا بد من تقييدها إما بالضروري ، أو بالعلم ، حتّى يرجع إلى إنكار الرسالة ، وحيث أنه لا مرجح لأحد التقييدين على الأخر - إذ ليس الأول بأولى من الثاني ، لولا أولوية العكس ، بقرينة ما اشتمل منها في الطائفة الثانية على التعبير بالجحود المختص بالعلم - تصبح الرواية مجملة لا يمكن العمل بإطلاقها . ويمكن دفعه : بان مقتضى القاعدة هو الأخذ بالإطلاق ، إلّا فيما قام الدليل على خلافه ، والصحيحة - بإطلاقها - تشمل جميع الأقسام العالم بالحكم الضروري وغيره والجاهل به ، قصورا أو تقصيرا ، ويخرج منه بالإجماع الجاهل القاصر ، كالمجتهد المخطئ ، ومقلده ، ونحوهما ويبقى الباقي تحت الإطلاق ، ومنه منكر الضروري . هذا ، ولكن يرد على الاستدلال بها إشكال آخر ، وهو منافاتها لما دل من الروايات صريحا على كفاية الشهادتين في الحكم بالإسلام ظاهرا ، من دون زيادة عليهما بشيء ، فإنها قد صرحت بترتب أحكام الإسلام ، من حقن الدماء ، وحرمة المال ، وجواز المناكحة بمجرد ذلك ، مثل : موثق سماعة المروي في الكافي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : إن الايمان يشارك يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت : فصفهما لي ، فقال الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ،
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي