تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، كما في قوله تعالىوَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ .« 1 » . فلا دلالة لها على أن مجرد إنكار الضروري موجب للكفر من حيث هو وإن لم يعلم بكونه ضروريا بل تدل على أن إنكار الحكم المعلوم مطلقا يوجب الكفر ، وليس ذلك إلّا من جهة استلزامه تكذيب النبي صلّى اللّه عليه وآله . بل التعبير بالفرائض في الرواية الأولى - المراد بها الضروريات - لا يخلو من الدلالة على كونها معلومة ، لعدم خفاء وجوبها على المسلمين . الطائفة الثالثة : ما دلّت على كفر مرتكب الكبيرة بزعم أنها حلال ، ك‍ : صحيح عبد اللّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة ، فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإسلام ، وان عذب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدّة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر ، فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفا أنه ذنب ، ومات عليها أخرجه من الإيمان ، ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه به أهون من عذاب الأول » « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » . وهذه هي العمدة في المقام ، ومقتضى إطلاقها الحكم بكفر منكر الضروري من حيث هو ، وبه يتم الاستدلال على المطلوب . ولكنه يشمل يشمل العالم ، والجاهل ، مقصّرا كان أو قاصرا ، لصدق ارتكاب الحرام بزعم أنه حلال في جميع ذلك .
هامش
( 1 ) النمل 27 : 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 33 الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث : 10 . ( 3 ) كرواية مسعدة بن صدقة في نفس الباب ، الحديث : 11 .