تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
إلى إنكار الرسالة أوجب الكفر ، ولا يكون ذلك إلا مع العلم والالتفات إلى كونه ضروريا ، كما أن لازمه كفر منكر الحكم المعلوم مطلقا ، ولو لم يكن ضروريّا . وعمدة ما يستدل به المشهور هي الأخبار ، وهي على طوائف ثلاثة ، لا دلالة لشيء منها على المطلوب . الأولى : ما دلت على أن إنكار مطلق الشيء - ولو كان أمرا تكوينيا - موجب للكفر إذا دان به . كصحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا . فقال : من قال للنواة أنها حصاة ، وللحصاة هي نواة ، ثم دان به » « 1 » . ولا يخفى أنه لا يمكن العمل بإطلاقها في الأحكام الشرعية - فضلا عن الأمور التكوينية - إذ مقتضاه الحكم بكفر من التزم بحليّة ما كان حراما واقعا ، وإن لم تكن حرمته ضرورية ، أو معلومة ، لصدق أنه تديّن بغير الواقع ، نعم غاية ما هناك أنه تشريع محرّم ، لا أنه موجب للكفر . فإذا لا بد من حمل مثل هذه الطائفة من الروايات على التوسعة في معنى الشرك ، وأنه ذو مراتب أدناها أن يقول للحصاة أنها نواة ، أو بالعكس ، كما ورد « 2 » ذلك في المرائي ، فان الرياء لا يوجب الشرك بمعناه الخاص الّذي هو موضوع لأحكام خاصة . نعم إنها تنافي الإخلاص في العبادة ، فتكون مرتبة من مراتب الشرك موجبة للبعد من اللّه تعالى ، وبطلان العبادة ، ونحو ذلك من
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ص 42 م 3 . وقال في بيانه : يعنى اعتقد بقلبه ، وجعله دينا . والوجه في كونه شركا : انه يرجع إلى متابعة الهوى ، أو تقليد من يهوى ، فصاحبه وان عبد اللّه وأطاعه فقد أطاع هواه أو من يهواه مع اللّه ، وأشركه معه . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 64 و 70 الباب : 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي