تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أو ضروريا من ضروريات الدين ، مع الالتفات إلى كونه ضروريا ( 1 ) ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة : والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ، وان لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا .
شرح
تعالىمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ *« 1 » ، إلى غير ذلك من الآيات . فالمعاد يكون في عداد الأمور الأخر معتبرة في الإسلام على وجه الموضوعيّة . وهل هناك أمر آخر يعتبر في حقيقة الإسلام على هذا الوجه بحيث يكون منكره كافرا ولو كان عن قصور أم لا ؟ فيه خلاف يأتي بعيد هذا في البحث عن منكر الضروري . ( 1 ) منكر الضروري هل يحكم بكفر منكر الضروري مطلقا ؟ أو فيما إذا التفت إلى كونه ضروريا ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ؟ وعلى الأول يكون سببا مستقلا للكفر على وجه الموضوعيّة ، وعلى الثاني يكون طريقا لإنكار الرسالة ، ويتحقق الكفر بإنكارها لا بإنكاره أو يفصّل بين الجاهل المقصّر فيحكم بكفره مطلقا ، والقاصر فلا يكون كافرا ؟ كما عن شيخنا الأنصاري « قده » ، فإنه بنى على كفر المقصّر إذا أنكر بعض الأحكام الضروريّة ، عملا بإطلاق النصوص والفتاوي في كفر منكر الضروري ، وعلى عدم كفر القاصر ، لعدم الدليل على سببيّته للكفر ، مع فرض عدم التكليف بالتدين بذلك الحكم ، ولا بالعمل بمقتضاه ، كما هو المفروض ، ويبعد أن لا يحرم على الشخص شرب الخمر ، ويكفر بترك التديّن بحرمته . والمشهور هو الأوّل ، كما في مفتاح الكرامة . لكن التحقيق هو الثاني ، لعدم ثبوت دليل تعبدي على كفر منكر الضروري مطلقا . نعم لو كان مرجعه
هامش
( 1 ) البقرة : 2 : 177 .