تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والمراد بالكافر من كان مكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة ( 1 ) .
شرح
يؤثر في نجاسة ما لا حياة فيه ، لا أن كلّ حيوان نجس العين - كالكلب ، والكافر - يستثني منه تلك الأجزاء . فلا وجه للاستثناء في شيء من الحيوانات النجسة . هذا لو كان المحكوم بالنجاسة في لسان الدليل العناوين المذكورة . وأما إذا كان الممنوع منه هو مصافحة الكافر ، أو مؤاكلته ومساورته كما هو مورد الأسئلة في الروايات فيشكل الحكم بنجاسة ما لا تحله الحياة منه ، لأن المتيقن من الأدلّة - حينئذ - نجاسته في الجملة ، لعدم الملازمة بين نجاسة سؤره ونجاسة نفسه إلّا بهذا المقدار ، أي بالمقدار الّذي يباشره الأكل . فمثل شعر الكافر لا يمكن إثبات نجاسته بذلك ، فالحكم بطهارته لا يخلو من قوّة ولا استبعاد في ذلك بعد ثبوت نظيره في الشرع في الميتة ، فدعوى : أن التفكيك في النجاسة الذاتيّة بين أجزاء الإنسان خلاف المرتكز العرفي غير مسموعة . كما أن الاكتفاء في العموم بإطلاق معاقد الإجماع غير صحيح ، لعدم ثبوت إجماع تعبدي ، إذ ليس في المقام إلّا المنقول منه ، وهو ليس بحجة . نعم الشهرة الفتوائية على الإطلاق مما يمنعنا عن الإفتاء صريحا بطهارة ما لا تحله الحياة من الكافر ، فحكمه حكم الكلب والخنزير ، لا الميتة ، على الأحوط . ( 1 ) ما يتحقق به الكفر يعتبر في حقيقة الإسلام الإيمان بأمور أربعة على وجه الموضوعية ، بمعنى ان المنكر لها أو لبعضها يكون كافرا محكوما عليه بالنجاسة ، ولو كان إنكاره هذا عن قصور ، وغير معاقب عليه ، فإنه مع ذلك يحكم عليه بالكفر ، ويجري في حقه أحكامه من حيث النجاسة ، وعدم الإرث ، وعدم وجوب التجهيز ، وحرمة النكاح ، ولو كان من المستضعفين ، وهي