حتى المرتد بقسميه ( 1 ) ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس ( 2 ) .
وكذا رطوباته واجزاؤه ، سواء كانت مما تحله الحياة أولا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أن المرتدّ إذا دخل بارتداده في أحد العناوين المتقدمة ، بأن صار يهوديا أو نصرانيّا ، أو مجوسيا يلحقه حكمه ، لتبعيّة الحكم لموضوعه ، سواء أكان مرتدا فطريّا أم مليّا . وأما إذا ارتد عن الإسلام إلى سائر الأديان وانتحل بعض وجوه الكفر والضلال غير ما ذكر من العناوين الثلاثة فللتأمل في نجاسته مجال ، لأن الأدلة اللفظية لا تشمل غير العناوين الثلاثة المزبورة ، لاختصاصها بها ، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى غيرها . وأما الإجماع المنقول ، والشهرة المحقّقة فالمتيقن منهما غير المرتد ، لانصرافهما عنه . فان تم الإجماع وثبت التسالم على العموم فلا كلام ، وإلّا فالحكم بالنجاسة مشكل .
( 2 ) تقدم الكلام في أهل الكتاب .
( 3 ) قال في الحدائق « 1 » : « الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عموم النجاسة من الكافر لما تحله الحياة منه ، وما لا تحله الحياة . » .
أقول : لو كان موضوع الأدلة نجاسة العناوين التالية ، كاليهودي ، والنصراني لزم الحكم بنجاسة جميع اجزائه حتّى ما لا تحله الحياة منها ، كالعظم ، والشعر ، ونحوهما ، لصدق العنوان على المجموع ، فيشمله الإطلاق بجميع اجزائه . نعم مقتضى ما ذكره السيد « قده » « 2 » من استثناء ما لا تحله الحياة من نجس العين - كالكلب ، والخنزير - هو استثناءها من الكافر أيضا . إلا أنه قد عرفت « 3 » أن دليل استثناءها إنما يختص بالميتة ، بمعنى أن الموت لا
هامش
( 1 ) ج 5 ص 174 . طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 174 . طبعة النجف الأشرف .
( 3 ) في الصفحة 73 .