تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
أريد ، فخرج بها إلى الجمعة » « 1 » . فإنّ فرض تنجسهم بالجنابة أو الخمر يكون لغوا مع النجاسة الذاتيّة ، فيكون ذلك دليلا على ارتكاز طهارتهم الذاتيّة ، وإنما وقع السؤال عن النجاسة العرضيّة . نعم في بعض النسخ : « وهم أخباث » بدل « إجناب » . ولكن الظاهر أن الصحيح هو الثاني ، بقرينة ذكر شرب الخمر الّذي هو أيضا نجاسة عرضيّة . ومنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر أني أعير الذّمي ثوبي ، وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه على ، فاغسله قبل أن أصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنه نجّسه » « 2 » . وهي كسابقتها في الدلالة على ارتكاز الطهارة ، وأنّ منشأ السؤال هو احتمال النجاسة العرضيّة ، وإلا لكان الأنسب في السؤال فرض احتمال إصابة عرق بدنه ، أو يده مع الرطوبة للثوب . ومنها : ما في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري : « أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام : عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ، ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون لنا ثيابا ، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 518 الباب 73 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 521 الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 520 الباب 73 من أبواب النجاسات ، الحديث : 9 . وقد رواها في الاحتجاج ج 2 ص 304 طبعة نجف الأشرف عام 1386 مرسلا عن الحميري . ولكن في كتاب الغيبة للشيخ « قده » ص 228 طبعة النجف عام 1385 : أنه أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي ، أنه وجد بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح توقيعا من جملته الجواب على هذا السؤال الذي ذكر نصه في ص 233 من نفس الكتاب . وأبو الحسن ثقة ، فإن حصل الاطمئنان بوثاقة ، بعض تلك الجماعة - كما هو غير بعيد - فالرواية صحيحة ، والا فلا . وقد ذكر أيضا في الوسائل ج 20 ص 31 طبعة الإسلامية طريق الشيخ « قده » في كتاب الغيبة إلى الحميري . وهو ما ذكرناه آنفا فالرواية المذكورة عن طريق الشيخ مسندة لا بأس بسندها .