. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما عن أبي جميلة عن أبا عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سأله عن ثوب المجوسي ، ألبسه ، وأصلي فيه ؟ قال : نعم . قلت : يشربون الخمر . قال : نعم نحن نشتري الثياب السّابريّة ، فنلبسها ، ولا نغسلها » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في مغروسية الطهارة في أذهان أجلة الرواة وإلّا كان التقييد بالنجاسة العرضيّة لغوا محضا ، فيستفاد من مثل هذا السؤال أن احتمال النجاسة الذاتية لأهل الكتاب لم يكن قد طرق بعد أذهان السائلين إلى زمان الغيبة الصغرى ، وإنّما حدثت شهرة القول بالنجاسة في الأزمنة المتأخرة عن المعصومين عليهم السّلام ، حتّى شاع وذاع بين العوام ، وصار مغروسا في أذهانهم من جهة اتّباع فتوى العلماء الأعلام ، ومراجع التقليد بذلك ، فلو تم في المقام دعوى سيرة المتشرعة على لزوم الاجتناب عنهم من جهة نجاستهم الذاتيّة فهو إلا انها منقطعة الأول لا يمكن إثبات اتصالها بزمان المعصوم ، فالقول بالنجاسة في غاية الإشكال . لكن القول بالطهارة أشكل ، لمخالفته لفتوى المشهور قديما وحديثا وانه يوحشنا الانفراد عنهم ، فالأخذ بالاحتياط لزوما هو طريق النجاة . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 520 في الباب المتقدم ، الحديث : 7 .