. . . . . . . . . .
شرح
الطرفين لا توجب سقوط المعارضة ، والعمل بالزائد ، ولا يظن بالمصنف أن يلتزم بذلك هناك ، والترجيح بالشهرة هناك ليس بمعنى الترجيح بكثرة عدد روايات أحد الطرفين ، إذ هي بمعنى الظهور والوضوح ، مأخوذ من شهر السيف إذا سله وأظهره . مضافا إلى أن الترجيح بها مختص بالروايات المتعارضة ، لا جميع الأمارات حتى البينات القائمة على الموضوعات الخارجية .
وأما ما ورد في بعض الروايات [ 1 ] في باب القضاء - فيما إذا ادعى أحد مالا في يد آخر ، وأقام بينة ، وأقام من في يده المال بينة أخرى على أنه له - ن انه يقدم قول من كان شهوده أكثر من الطرف الآخر مع اليمين فهو من باب تقدم قول أحد المتخاصمين باليمين لا بكثرة الشهود ، وإلا لم تكن حاجة إلى اليمين . نعم : تدل هذه الروايات على أن كثرة الشهود تكون مرجحة لطلب اليمين ممن كان شهوده أكثر ، وهذا غير ما نحن فيه - من سقوط احدى البينتين عن الحجية بمجرد كثرة عدد الأخرى ، بحيث لا تحتاج إلى مثبت آخر للدعوى كاليمين - ومن هنا ورد في بعض [ 1 ] تلك الروايات
هامش
[ 1 ] كموثقة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يأتي القوم فيدعى دارا في أيديهم ، ويقيم البينة ، ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثة عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع اليه . الحديث » ( الوسائل ج 18 ص 181 في كتاب القضاء في الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 ) .
[ 2 ] كصحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللّه - ع - عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم ، فأيهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالحق » .