تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ ( مسألة 8 ) إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ]

( مسألة 8 ) إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالاخر يمكن ، بل لا يبعد [ 1 ] تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين ( 1 ) .
شرح
لحكومة الأمارات على الأصول مطلقا . وبعبارة أخرى : إذا ثبت لدى المشهود عنده الطهارة أو النجاسة الواقعيتين بقيام البينة المخبرة عن الواقع علما أو ظنا معتبرا لم يبق مجال للبينة المعارضة المستندة إلى الأصل العملي ، إذ مع إحراز الواقع بالأولى يرتفع موضوع الثانية . ومما ذكرنا ظهر وجه تقديم قول ذي اليد على البينة لو كانت مستندة إلى الأصل ، كما ظهر صحة ما ذكره المصنف ( قده ) في المقام وان لم يصرح ببعض الشقوق . تعارض بيّنة مع بيّنتين ( 1 ) والوجه في ذلك هو ( توهم ) تحقق التعارض بين العددين المتكافئين وبقاء الزائد بلا معارض ، فيكون حجة على ما قام عليه من الطهارة أو النجاسة ( ويندفع ) بأنه لا تعين للمعارض عن غير المعارض حتى يطرح ، ويؤخذ بغيره ، بل نسبة دليل الحجية إلى الجميع على حد سواء ، فتقع المعارضة بين الأربعة جميعها مع الاثنين . وبعبارة أخرى : موضوع دليل الحجية هو طبيعي شهادة العدلين سواء تحقق في ضمن اثنين أو أكثر ، فإذا اختلفت مصاديقها في المشهود عليه تقع المعارضة لا محالة ، كما هو الحال في جميع الأمارات المتعارضة منها الروايات ، فإنه لم يتوهم أحد تساقط العدد المتكافأ فيها ، وبقاء الزائد بلا معارض ، فإن كثرة عدد روايات أحد
هامش
[ 1 ] وفي تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « بل لا يبعد » : ( بل هو بعيد جدا ) .