تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
بين قيامها على الأحكام الكلية ، أو الجزئية ، أو الموضوعات الخارجية - كما قرر في محله - والاخبار العلاجية غير شاملة للمقام ، كما لا فرق بين أن يكون مدركهما العلم الوجداني - كما هو ظاهر كل بينة ما لم تصرح بمدرك شهادتها ، أو فرض التصريح به - أو كان مدركهما أمارة معتبرة ، كاخبار ذي اليد ونحوه وبعد التساقط لا بد وان يرجع إلى غيرهما مما يدل على طهارة الشيء أو نجاسته كاخبار ذي اليد إن كان ، وإلا فإلى الاستصحاب ان تم أركانه ، وإلا فإلى قاعدة الطهارة . ومما ذكرنا يظهر الحال في ( الصورة الثانية ) وهي ما إذا استندتا معا إلى الأصل العملي ، لأنهما في هذه الصورة أيضا تسقطان بالمعارضة ، لعدم الترجيح . هذا إذا اتحد سنخ الأصل فيهما - كما إذا استند كل من بينتي الطهارة والنجاسة إلى الاستصحاب - وأما لو استندت بينة الطهارة إلى قاعدتها ، وبينة النجاسة إلى استصحابها قدمت بينة النجاسة ، لأن بينة الطهارة لا تكون حجة في نفسها ، فان موضوع القاعدة محرز عند المشهود له وجدانا ، فلا معنى لثبوته بالتعبد . على أنه مع الإغماض عنه كان الاستصحاب حاكما . وان شئت فقل : ان المشهود به لبينة النجاسة حينئذ هي النجاسة الواقعية المحرزة لديها بالاستصحاب ، ومع ثبوتها لدى المشهود عنده بقيام البينة عليها كذلك لا يبقى موضوع للبينة الأخرى القائمة على الطهارة الظاهرية الثابتة بقاعدتها ، اللهم الا أن تكون البينة المستندة إلى أصالة الطهارة نافية للنجاسة السابقة فحينئذ تتقدم بينة الطهارة ، والوجه فيه ظاهر . وأما الصورة الثالثة - وهي ما إذا استند احدى البينتين إلى العلم ، أو أمارة معتبرة ، والأخرى إلى الأصل - فتقدم فيها الأولى على الثانية ،