وإذا تعارض البيّنتان تساقطتا ( 1 ) إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بيّنة النجاسة .
شرح
ويؤيد [ 1 ] ذلك عدم حجية خبر العدل الواحد - جزما - إذا أخبر بغصبية ما في يد غيره .
وما ذكرناه ثمرة مهمة تبتنى على حجية البينة بعنوانها ، أو بعنوان خبر العدل .
هذا كله بالإضافة إلى أصل تقديم البينة على قول ذي اليد ، واما اشتراطه بما إذا علم ، أو احتمل استناد البينة إلى العلم فيظهر وجهه فيما نذكره في تعارض البينتين بعيد هذا ، ان شاء اللّه تعالى .
تعارض البيّنتين
( 1 ) صور تعارض البينتين - فيما إذا قامت إحداهما على نجاسة شيء ، والأخرى على طهارته - ثلاث ، لأنهما إما ان تستندا إلى العلم الوجداني ، أو ما يقوم مقامه من الأمارات المعتبرة أو إلى الأصل العملي - بناء على جواز الاستناد إليه في الشهادة على ما بحثنا عنه في المكاسب في بحث خيار العيب - وتكونا مختلفتين في المستند بأن تستند إحداهما إلى العلم أو العلمي والأخرى إلى الأصل العملي .
أما الصورة الأولى : فتقع المعارضة بينهما ، وتسقطان معا عن الحجية كما هو مقتضى القاعدة الأولية في جميع الأمارات المتعارضة ، من دون فرق
هامش
[ 1 ] وجه كونه مؤيدا لا دليلا هو احتمال ان يكون تقدم قول ذي اليد في المثال من أجل تقدم اليد - التي هي أمارة الملكية - على خبر العدل الواحد ، لا من أجل تقدم قول ذي اليد عليه ولو في غير مورد الملك - كالطهارة والنجاسة .