تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
الشروط المصرحة ، أو المرتكزة ، والمفروض تحقق العقد مشروطا بتساوي العوضين على نحو الشرط الارتكازي ، فيكون ممضى شرعا ، كالشرط المصرح به . ومن هنا قد ذكرنا في محله أن عمدة الدليل على خيار الغبن هي ارتكاز تساوى العوضين في المالية مع توفر الدواعي على المبادلة في الأموال مع التحفظ على ماليتها ، فالسيرة الارتكازية في مثل ذلك يكون محققا لموضوع الإمضاء الشرعي ، وكاشفا عنه ، لأن المفروض ان الشارع قد أمضى العقد بما لها من الشروط - وإن كانت ارتكازية - وأخرى لا يكون الارتكاز كاشفا عن الإمضاء ، لعدم الدليل عليه إلا من جهة عدم الردع ، فلو فرض عدم تحقق السيرة العملية على طبق السيرة الارتكازية في مثل ذلك - كما هو المفروض - في اخبار ذي اليد بالكرية لندرة الابتلاء بها في عصرهم عليهم السلام لم يكن استكشاف إمضاء الشارع لهذا الارتكاز ، إذ لا موضوع حتى يكون سكوت الشارع وعدم ردعه عنه إمضاء له ، فليست السيرة الارتكازية كالسيرة العملية في الحجية ما لم تبلغ إلى مرتبة الفعلية ، لعدم الطريق إلى كشف إمضاء الشارع لها حينئذ . نعم لا يعتبر قيام السيرة العملية على كل واحد من الموضوعات الخارجية فيما إذا اتحدت سنخا بحيث يطمئن النفس بعدم الفرق بينها لدى الشارع ، وأما إذا اختلفت في ذلك كالنجاسة والكرية فلا يمكن الجزم بالإمضاء ما لم تتم السيرة العملية على نفس المشكوك . وأشكل من ذلك أخبار ذي اليد عما يكون خارجا عن تحت يده واختياره كاخبار صاحب الدار بأن قبلة داره في جهة خاصة ، فإن الدار وان كانت تحت يده إلا أن كون القبلة في جهة خاصة منها خارجة عن اختياره ، واخباره بأنه قد بني حائط داره إلى القبلة لا أثر له ، لأن الشرط في الصلاة
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 87 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي