. . . . . . . . . .
شرح
« يدفعه » ترك الاستفصال إن لم تكن ظاهرة في كون المانع النجاسة أيضا ، ومن هنا التجأوا إلى حمل الأولى على الاعلام قبل الصلاة ، أو على الاستحباب ، والثانية على الاعلام بعدها ، أو على نفى الوجوب .
( ومنها ) الأخبار « 1 » الدالة على جواز شرب البختج إذا أخبر ذو اليد بأنها قد طبخت على الثلث .
( وفيه ) انها تدل على الجواز من حيث الحلية لا الطهارة ، لأن الأقوى عدم نجاسة العصير بالغليان - كما يأتي ان شاء اللّه تعالى .
( ومنها ) غيرها من الروايات التي استدل بها لذلك ، ولا نطيل المقام بذكرها ، لأنها غير خالية عن النقاش ، فالعمدة في إثبات حجية إخبار ذي اليد بالنجاسة إنما هي الأخبار الواردة في بيع الدهن المتنجس - كما عرفت - في إثبات حجيته مطلقا - سواء الطهارة أو النجاسة - السيرة المستمرة .
نعم ربما يستثني من حجية اخبار ذي اليد بالطهارة ما إذا كان إخباره موردا للتهمة مستدلا بما ورد من المنع عن شرب العصير إذا أخبر ذو اليد بذهاب ثلثيه ، وهو يشربه على النصف - عصيانا أو اعتقادا بالحلية في هذا الحد .
كصحيح معاوية بن عمار « 2 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟
فقال : لا تشربه قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على
و
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل ج 17 ص 233 في الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 234 في الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 .