. . . . . . . . . .
شرح
عدمه في جملة من الآيات الشريفة . كقوله تعالىفَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ« 1 » وقوله تعالىإِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي« 2 » وقوله تعالى« حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ »« 3 » وقوله تعالىبِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ« 4 » إلى غيرها من الآيات التي يراد من البينة فيها ما يتبين به الأمر - بمعنى الدليل والحجة .
ومثلها ما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان . » الحديث [ 1 ] - أي بالحجج والايمان - والمراد : أنه إنما أقضي بينكم بذلك سواء طابقت الواقع أم لا ، لا بما أعلمه من طريق النبوة ، فلا يذهب أحدكم بمال أخيه ظلما وجورا ، كما يظهر ذلك من ذيل هذه الرواية ، وروايات أخر [ 2 ] .
هامش
( 1 ) الانعام 6 : 157 .
( 2 ) الانعام 6 : 57 .
( 3 ) البينة 98 : 1 .
( 4 ) الفاطر 35 : 25 .
[ 1 ] كما في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » ( الوسائل ج 18 ص 169 في الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث 1 ) .
[ 2 ] كما في رواية عدي عن أبيه قال : « اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول اللّه في أرض ، فقال : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال : فيمينه ؟ قال : إذن واللّه يذهب بأرضي ، قال : ان ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر اللّه اليه يوم القيامة ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم ، قال : ففزع الرجل وردها إليه » ( الوسائل ج 18 ص 172 في الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، -