. . . . . . . . . .
شرح
امرأة تحتك ، وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » .
فإنها قد دلت على أنه لا رافع للحلية الثابتة في الأمثلة المذكورة فيها - الثوب والمملوك والزوجة - إلا العلم بالخلاف ، أو قيام البينة عليه ، إلا أن هذه الموارد ذكرت من باب المثال ، لصراحة قوله عليه السّلام في ذيلها : « والأشياء كلها على هذا . » في عموم الحكم ، فان كلمة « الأشياء » جمع محلى باللام وهو يفيد العموم - لا سيما إذا أكدت بلفظة « كل » - فتدل الرواية على ثبوت الحلية في جميع الأشياء إلى أن يعلم الخلاف ، أو تقوم البينة على ذلك .
فمقتضى عمومها حجية البينة في سائر الموضوعات - التي لها أحكام شرعية غير الأمثلة المذكورة - ومنها النجاسة ، لترتب جملة من الأحكام ، كحرمة الشرب والأكل ، وعدم جواز الوضوء والغسل عليها ، فإذا قامت البينة على نجاسة شيء تترتب الأحكام المذكورة .
وربما يناقش في دلالتها : بأن مدلولها حجية البينة على الحرمة ، لأن قيام البينة فيها إنما جعل غاية للحل الذي هو المراد من اسم الإشارة ، وكونها حجة على الحكم لا يقتضي حجيتها على الموضوع .
ويندفع : بأن مورد الرواية من الشبهات الموضوعية التي تترتب عليها أحكام شرعية ، وهو قرينة على إرادة قيام البينة على موضوع الحرمة - الذي هو منشأ الشبهة - ككون الثوب سرقة ، والمملوك حرا ، والمرأة أختا نسبا أو رضاعا ، وجميع ذلك من الموضوعات التي تترتب عليها الحرمة ، إلا أنه يحكم بالحلية في الأولين مع الشك بمقتضى اليد التي هي أمارة الملكية ، وفي الأخير بمقتضى استصحاب عدم تحقق النسب أو الرضاع ، ويستمر على