تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الايمان » « 1 » لا عموم فيه يشمل جميع الموضوعات الخارجية ، وإنما هي مختصة بالخصومات والقضاء فيها ، فدفع هذا الإيراد بالوجه المذكور . وإن شئت فقل في تقريبه : ان المتتبع في موارد اعتبار البينة لا يشك في عدم مدخلية خصوصيات تلك الموارد فيها ، بل العبرة بكونها طريقا إلى الواقع تعبدنا الشارع بها من دون لحاظ خصوصية في موردها . نعم أضاف قيودا في بعض المقامات لمصالح هناك ، ككون الشهود أربعة في الزنا ، وكون الشاهدين رجلين في الهلال ، وهذا غير المبحوث عنه في المقام من ثبوت النجاسة بها . ( وفيه ) : منع واضح ، إذ لا قطع بالأولوية ، لأنا نحتمل أن تكون حجية البينة في مورد الخصومة لأجل قطع النزاع ، وفصل الخصومة بها ، إذ لولاه لاختل النظام ، ووقع الهرج والمرج بين الناس ، ومن هنا كان اليمين حجة في باب المرافعات دون غيرها من الموضوعات ، إذ لا نحتمل حجية اليمين في إثبات مثل النجاسة ، ونحوها ، فمن الجائز أن لا يكون الملاك في حجية البينة مجرد طريقيتها وكشفها عن الواقع ، لوجود مزية أخرى فيها كما ذكرنا فيكون حال البينة حال اليمين في عدم إمكان التعدي بها عن باب المرافعات . ( الوجه الثالث ) : رواية مسعدة بن صدقة « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ، وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 169 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم والدعاوي ، الحديث 1 صحيحة هشام بن الحكم . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 60 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .