. . . . . . . . . .
شرح
ذلك إلى أن يعلم بالحرمة ، أو تقوم بها البينة باعتبار قيامها على موضوعها . وإلا فالبينة على الحكم لا تكون حجة قطعا ، فلا بأس بدلالة الرواية على المطلوب .
ومما يؤيد عمومها رواية عبد اللّه بن سليمان « 1 » الواردة في الجبن :
« كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة » إلا انها ضعيفة السند ، ودلالتها أيضا لا تخلو عن المناقشة ، لكن لا بأس بكونها مؤيدة للمطلوب ، هذا .
ولكن الجواب عن هذا الوجه : هو أن رواية « مسعدة » وإن كانت ظاهرة الدلالة كما عرفت إلا انها ضعيفة السند ، وإن وقع التعبير عنها بالموثقة في كلمات جملة من الأعلام ، كالشيخ الأنصاري ، وصاحب الحدائق وغيرهما ، لعدم ثبوت وثاقته ، بل ضعفه بعضهم كالمجلسي والعلامة ، وغيرهما .
( ودعوى ) : الوثوق برواياته ، لمطابقتها لروايات الثقات ، وعدم الاضطراب في متنها ( غير مسموعة ) : إذ شيء من ذلك لا يوجب وثاقة الراوي التي هي الميزان في حجية الروايات ، ولا الوثوق بصدورها .
والصحيح في المقام أن يقال : انه لم يثبت للفظ « البينة » حقيقة شرعية في شهادة العدلين ، وهي لغة بمعنى ما يتبين به الأمر ويظهر ، لأنها من البيان بمعنى الظهور والاتضاح ، وإرادة خصوص شهادة العدلين إنما هي اصطلاح متأخر بين العلماء ، أو كان ثابتا من الدور الأخير من زمن الأئمة الأطهار عليهم السّلام . وعليه لا موجب لحمل ما في الكتاب والسنة - لا سيما ما كان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله - على إرادة خصوص ذلك ، بل من المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 91 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .