تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وبالعدل الواحد ( 1 ) على إشكال [ 1 ] لا يترك فيه الاحتياط .
شرح
كان من أسباب عادية ، لا بمثل الرمل والجفر ونحوهما . فتدبر واللّه الهادي ولم أجد من تمسك بهذا الوجه لحجية البينة ، وهو غاية ما يمكننا إثبات حجيتها به على نحو العموم ، فان تم ، وإلا فلا دليل على اعتبارها بعنوان انها بينة في غير باب المرافعات من الموضوعات الخارجية كالطهارة والنجاسة ، كما عرفت . ثم لا يخفى ان الكلام في حجية البينة إنما يكون مع قطع النظر عن حجية خبر العدل ، والا فلا إشكال في حجيتها ، لشمول أدلة حجيته لها لكن لا بعنوان أنها بينة بل بعنوان أنها خبر العدل ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون واحدا أم متعددا . نعم تظهر ثمرة النزاع في موارد المعارضة ، إذ لو قلنا بحجية البينة بعنوانها تتقدم على جميع الأمارات والأصول عدا الإقرار لأنها أقوى الأمارات ، فلو أخبر ذو اليد بطهارة شيء ، وقامت البينة على نجاسته قدمت البينة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت حجة من باب خبر العدل ، فإنها لا تتقدم على اخبار ذي اليد ، كما يأتي . 3 - ثبوت النجاسة بإخبار العدل ( 1 ) اختلفوا في ثبوت النجاسة بخبر العدل على قولين ، نسب إلى المشهور عدم ثبوتها به ، وعن جماعة القول بالثبوت ، وهو الأقوى . والعمدة في ذلك هي ما أثبتنا به حجيته في الأحكام ، وهي السيرة العقلائية المستمرة على العمل بخبر الثقة في أمور معاشهم ومعادهم في الموضوعات والأحكام
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) : « الأظهر ثبوتها به بل لا يبعد ثبوتها بمطلق قول الثقة وان لم يكن عدلا » .