تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
نحو ذلك . وأما ثالثا : فلأنه لو سلم التبعية في البيع دائما فلا نسلم كونه كذلك في الشراء مع اشتمال الرواية على السؤال عن شراء جلود الميتة لصنعها أغماد السيوف ، وشرائها لهذه الغاية يكون بالاستقلال دائما . والمتحصل : انه لا قصور في دلالة المكاتبة على جواز بيع جلود الميتة وشرائها ومقتضى القاعدة هو الجمع بين الطائفتين بحمل اخبار المنع على الكراهة ، فإنه جمع دلالي يساعده العرف ، ومعه لا تصل النوبة إلى حمل المجوزة على التقية ، ولا إلى الحمل الذي تكلفه الشيخ « قده » ولا محذور في حمل السحت في الأخبار المانعة على الكراهة لاستعمالها فيها أيضا . إلا أن الذي يسهل الخطب ان رواية الجواز وهي المكاتبة ضعيفة السند ب‍ « أبى القاسم الصيقل » فإنه لم يوثق في كتب الرجال ، فلا يمكن الاعتماد على روايته ، فتبقى روايات المنع بلا معارض فالأقوى والأحوط هو القول بحرمة بيع الميتة . نعم هناك روايات [ 1 ] تدل على جواز بيع الميتة المختلطة بالمذكى ممن القول بحرمة بيع الميتة .
هامش
[ 1 ] كصحيحة الحلبي قال : « سمعت أبا عبد اللّه - ع - يقول : إذا اختلط المذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ، وأكل ثمنه » . وحسنته عن أبي عبد اللّه - ع - : « انه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والمذكي اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ، ويأكل ثمنه فإنه لا بأس » . ( الوسائل ج 12 ص 67 الباب 7 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 473 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي