لكن الأقوى جواز ( 1 ) الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
نعم هناك روايات [ 1 ] تدل على جواز بيع الميتة المختلطة بالمذكى ممن يستحلها ، ولا بأس بالعمل بها في خصوص موردها وهي أجنبية عما نحن فيه من بيع الميتة وحدها .
( 1 ) قد مر ان الكلام في الميتة يقع في مقامين وقد تقدم المقام الأول واما ( المقام الثاني ) - ففي جواز الانتفاع بها في غير ما يشترط فيه الطهارة والمشهور فيه الحرمة وربما يقال بالجواز ومنشأ الاختلاف أيضا اختلاف الروايات إذ هي على طائفتين .
( الأولى ) ما تدل على حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا حتى في غير ما يشترط فيه الطهارة ، وهي كثيرة .
( منها ) - موثقة علي بن أبي المغيرة « 2 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا . » .
فإن إطلاقها يشمل الانتفاع غير المشروط بالطهارة .
و ( منها ) - موثقة سماعة « 3 » قال : « سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟
هامش
[ 1 ] كصحيحة الحلبي قال : « سمعت أبا عبد اللّه - ع - يقول : إذا اختلط المذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ، وأكل ثمنه » .
وحسنته عن أبي عبد اللّه - ع - : « انه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والمذكي اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ، ويأكل ثمنه فإنه لا بأس » .
( الوسائل ج 12 ص 67 الباب 7 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 ) .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1080 الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1070 الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .