. . . . . . . . . .
شرح
ولا تستعمل الجلود في صنع الأغمدة ونحوها الا بعد ذلك .
( مندفع ) : بأنه لا تقية في المكاتبة حتى من هذه الجهة بقرينة أمره عليه السّلام لهم بان يتخذوا ثوبا للصلاة ، وليس ذلك الا بلحاظ تنجسه بمباشرة الجلود المذكورة ولو كانت مدبوغة .
وقد يجمع بين الطائفتين - كما في كلام شيخنا الأنصاري « قده » أيضا - بحمل المكاتبة على جواز بيع الغمد المصنوع من جلد الميتة تبعا للسيف لا مستقلا ولا منضما معه بحيث يكون جزء من الثمن في قبالة ، بل يكون تمام المبيع هو السيف والغمد تابع له محضا ، وذلك لان مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشرائها لا خصوص الغلاف مستقلا ولا في ضمن بيع السيف ، فاذن لا تنافي هذه المكاتبة ما دل على المنع عن بيع الميتة استقلالا .
ولعل هذا الجمع من غرائب الكلام . أما أولا : فلانه لا يحتمل أحد من المسلمين حرمة عمل السيوف ومسها وبيعها وشرائها ، ولم يقل بذلك أحد من فقهاء الفريقين ، كي يسئل الامام عنه ، ولعل منشئه توهم رجوع الضمائر في قول السائل : « فيحل لنا عملها . » إلى السيوف مع أنه من الظاهر جدا رجوعها إلى جلود الميتة ، لا سيما بلحاظ فرض الشراء في السؤال فإنهم يشترون الجلود ليعملوها غلافا للسيف ، وبلحاظ السؤال عن الصلاة في ثيابهم الظاهر في كونه من جهة نجاستها بمباشرة جلود الميتة ، فيتعين أن يكون مورد السؤال في المكاتبة هي الجلود ، وذكر عمل السيوف في صدرها يكون من باب المقدمة لذلك . وأما ثانيا : فلانه لو سلم أن مورد المكاتبة عمل السيوف وبيعها فلا نسلم أن يكون الغمد مقصودا بالتبع دائما ، إذ ربما يكون أعلى قيمة من السيف من جهة العوارض الخارجية كتزيينه بالجواهر الثمينة
و