تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
نعم وجوب غسل المس للميت الإنساني مخصوص بما بعد برده ( 1 ) .

[ ( مسألة 13 ) المضغة نجسة ]

( مسألة 13 ) المضغة نجسة [ 1 ] ( 2 ) وكذا المشيمة ، وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل .
شرح
وأما الشهيد ففي الجواهر « 2 » التصريح باستثنائه أيضا ، ولم نعرف له وجها وإن كان يساعده الذوق سوى ما استظهره عما دل على سقوط الغسل عن الشهيد من عدم نجاسته بهذا الموت إكراما وتعظيما له من اللّه تعالى شأنه . ولكن يشكل ذلك بأن غاية ما يستفاد من تلك الروايات « 3 » وجوب دفن الشهيد بثيابه ودمائه كي يحشر يوم القيامة على هذه الحالة ، وهذا لا ينافي نجاسة بدنه بالموت ، كما يتنجس بملاقاة دمه يقينا لو قلنا بطهارة بدنه في نفسه . ( 1 ) كما يأتي في محله . ( 2 ) يدل على نجاسة المضغة ما قدمناه في نجاسة السقط ، وعمدته عموم ما دل من الروايات على نجاسة الجيفة ، وليست الجيفة بعنوانها من النجاسات - كما تقدم - بل لو كانت نجسة في هذا الحال لزم كونها نجسة من الأول ، أي قبل صيرورتها جيفة . بل لا يبعد القول بكون المضغة جيفة من الأول ، وهكذا الدليل على نجاسة المشيمة والقطعة من اللحم التي تخرج حين الولادة مع الطفل ، فإنهما أيضا من مصاديق الجيفة ولو بعد بقائهما بيسير ، وأما الاستدلال على نجاسة هذه الأمور بكونها من القطعة المبانة من الحي فقد عرفت منعه بوضوح في الاستدلال على نجاسة السقط ، فراجع .
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) : « الحكم بنجاسة المذكورات مبنى على الاحتياط » . ( 2 ) ج 5 ص 307 طبعة النجف الأشرف . ( 3 ) المروية في الوسائل ج 2 ص 698 في الباب 14 من أبواب غسل الميت .