تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام أمر وجودي إذ هو الاعتقاد بأصول الدين فعند الشك في تحققه يستصحب عدمه ، ويحكم بكفر المشكوك بضم الوجدان إلى الأصل ، لأن قابلية المحل محرزة بالوجدان وعدم إسلامه يحرز بالأصل فإذا حكم بكفر ذي العظم يحكم بنجاسة عظمه لا محالة . و ( يندفع ) : أما أولا : فبأنه قد تسالم الأصحاب حتى ادعى الإجماع على ترتيب آثار الإسلام من الحكم بالطهارة ووجوب التجهيز ونحو ذلك بالنسبة إلى من يشك في كفره وإسلامه ، لا سيما في لقيط دار الإسلام أو دار الكفر إذا كان فيه مسلم يحتمل تولده منه على ما سيأتي في بحث غسل الميت والصلاة عليه - إن شاء اللّه تعالى - حتى أصبح أصالة الإسلام من الأصول المسلمة عندهم ، فإنهم وان استدلوا عليها بوجوه لا تخلو عن المناقشة كالنبوي « 1 » المعروف « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » أو ما روى من أن كل مولود يولد على الفطرة ونحو ذلك إلا أن أصل القاعدة مما لا ينبغي التأمل فيها - كما يأتي - فإذا كان هذا حال الإنسان نفسه فكيف ؟ يمكن الحكم بنجاسة عظمه بعد موته من جهة الشك في إسلامه وكفره . وأما ثانيا : فبان استصحاب عدم الإسلام لا يثبت عنوان الكفر - الذي هو موضوع النجاسة - لأنه عنوان وجودي بسيط منتزع عن عدم الإسلام عمن من شأنه أن يسلم والتقابل بين الكفر والإسلام وإن كان تقابل العدم والملكة - وهما ضدان لا ثالث لهما في المورد القابل فمن ليس بمسلم كافر وبالعكس - إلا أن عنوان الكفر ليس مركبا من عدم الإسلام وقابلية المحل كي يقال بإمكان إحراز أحد جزئية بالأصل والآخر بالوجدان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 376 الباب 1 من أبواب الإرث ، الحديث 11 .