تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
أبى عبد اللّه عليه السّلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت . فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ، ومن مسه فعليه الغسل ؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا برد » . ( بدعوى ) : شمول إطلاقها لنفى النجاسة بالتقريب المتقدم في صحيحة ابن مسلم . و ( يدفعها ) : ما ذكرناه في ذيل تلك الصحيحة من ظهورها في أن المنفي هو غسل المس دون النجاسة ، لأن موضوع السؤال فيها هو ما يقتضيه المس بما هو مس ولو كان مع الجفاف ، وهو لا يقتضي إلا الغسل - بالضم - بشرط أن يكون بعد البرد ، فتكون هذه الرواية في سياق الروايات « 1 » الدالة على نفى وجوب غسل المس بتقبيل الميت أو مسه قبل برده . على أنها مطلقة لا بد من تقييدها بما دل على نجاسة ملاقي جسد الميت مع الرطوبة - كما ذكرنا آنفا - ثم إن ما ذكرناه من نجاسة بدن الميت بالموت لا يشمل المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، لأن أجسادهم طاهرة مطهرة ، فإنه تعالى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكذا من شرّع [ 1 ] له تقديم الغسل فاغتسل كالمرجوم والمقتص منه فإنه قدم غسلهما على الموت ، وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى . وأما الشهيد ففي الجواهر « 3 » التصريح باستثنائه أيضا ، ولم نعرف له
هامش
[ 1 ] كما ورد به النص رواه في الوسائل ج 2 ص 703 في الباب 17 من أبواب غسل الميت . ( 1 ) المروية في الوسائل ج 2 ص 931 في الباب 1 من أبواب غسل المس . ( 3 ) ج 5 ص 307 طبعة النجف الأشرف .