تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
مسرية ، وهو إفراط في المقام ، كما أشرنا - فقد ( استدل ) له بإطلاق ما دل من الروايات على تنجس ملاقي جسد الميت الشامل لصورة الجفاف ، كصحيحة الحلبي ، ورواية ابن ميمون ، والتوقيعين المتقدم ذكر جميعها ، فإن الأمر بغسل الثوب في الأوليين ، وكذلك الأمر بغسل اليد في التوقيعين لم يقيدا بصورة الرطوبة . و ( يدفعه ) أولا : انصراف الإطلاق فيها إلى صورة الملاقاة بالرطوبة المسرية لارتكاز العرف على توقف سراية النجاسة على الرطوبة ، كما في القذارات العرفية . وثانيا : أنه لو سلم إطلاقها فهي معارضة بموثقة ابن بكير الدالة على أن كل يابس ذكى [ 1 ] . والنسبة بينها ، وبين المطلقات وان كانت العموم من وجه ، ومورد المعارضة ملاقاة الميتة مع اليبوسة ، الا أنها تتقدم على تلك ، لان دلالتها بالعموم لاشتمالها على لفظة « كل » وتلك بالإطلاق ، وقد حقق في محله تقدم الأول على الثاني ، فلا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة بتوهم تساقطهما بالمعارضة . وثالثا : لزوم تقييدها . بصحيحة علي بن جعفر « 2 » عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال ليس عليه غسله ، وليصل فيه ، ولا بأس » .
هامش
[ 1 ] عن عبد اللّه ابن بكير قال : « قلت لأبي عبد اللّه - ع - الرجل يبول ، ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كل شيء يابس ذكي » ( الوسائل ج 1 ص 248 الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ) . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1035 الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ) .