. . . . . . . . . .
شرح
( القول الرابع ) : التفصيل بين ميت الآدمي فيسري نجاسته إلى الملاقي ولو مع الجفاف ، وبين ميتة غيره ، فلا تسرى الا مع الرطوبة كسائر النجاسات ، حكى القول به عن غير واحد كالعلامة ، والشهيدين ، وغيرهما من المحققين ، بل عن بعضهم نسبته إلى المعروف من المذهب ، أو المشهور .
والصحيح من هذه الأقوال هو ما ذهب اليه المشهور ، واختاره المصنف « قده » لبطلان سائر الأقوال لعدم دليل صالح لإثباتها .
أما ( القول الأول ) - فيدفعه أولا : إطلاق ما دل على نجاسة الميتة من الأخبار المتقدمة « 1 » الشاملة بإطلاقها لميت الإنسان وغيره من الحيوانات وثانيا : ورود الأمر بغسل ملاقي جسد ميت الإنسان بخصوصه من الثوب ، واليد ، ونحوهما الظاهر في الإرشاد إلى نجاسته - كما في غير المقام - وإلا لانسد باب استظهار النجاسات ، لان عمدة الدليل على نجاستها إنما هي ورود الأمر بغسل ملاقيها ، وقل في الروايات التصريح بنجاسة شيء منها - كالكلب - فإنه ورد فيه في بعض الأخبار « 2 » أنه رجس نجس ، وأما غيره فالدليل فيه ما ذكرنا من الأمر بغسل الملاقي ، كما ورد في ميت الآدمي في عدة روايات ( منها ) - صحيح الحلبي ، أو حسنته « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال يغسل ما أصاب الثوب » .
هامش
( 1 ) راجع ص 367 - 371 وص 431 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 163 الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 والباب 11 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1014 ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1050 الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .