تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
القول إلى المحدث الكاشاني . ( القول الثاني ) : أنه نجس غير منجس ، نسب ذلك إلى المحدث المزبور أيضا في خصوص ميت الآدمي ، أو في مطلق الميتة ، وعن الحلي القول بذلك في خصوص ميت الآدمي ، لكن العبارة المحكية عنه فيما ادعاه لا تدل على ذلك ، بل ظاهرها عدم سراية النجاسة من ملاقي الميتة إلى الغير فمرجع قوله إلى عدم تنجيس المتنجس ، لا عدم منجسية ميت الآدمي ، قال في محكي عبارته : « إذا لاقى جسد الميت إناء وجب غسله ، ولو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس المائع لأنه لم يلاق جسد الميت ، وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل ، إلا أن عبارته المحكية في مقام الاستدلال تدل على منع السراية بالمعنى المعهود ، وأن وجوب غسل الملاقي يكون تعبديا ، لا لأجل التطهير ، إذ حاصل ما استدل به على ذلك وجهان ( أحدهما ) : أنه لو كان بدن مغسل الميت نجسا لم يجز له الدخول في المساجد للإجماع على وجوب تجنب المساجد عن النجاسات ، مع أنه لا خلاف في أن من غسل ميتا يجوز له الدخول في المسجد ( ثانيهما ) : أن الماء المستعمل في الطهارة الكبرى طاهر بغير خلاف ، ومن جملة الأغسال غسل من مس ميتا ، ولو كان ما لاقى الميت نجسا لما كان الماء الذي يغتسل به طاهرا . وهذان الوجهان وان كانا قابلين للمنع ، الا أن مقتضاهما عدم منجسية ميت الآدمي فلا يبعد صحة نسبة هذا القول اليه . ( القول الثالث ) : ما يقابل هذين القولين ، وهو القول بسراية نجاسة الميتة مطلقا آدميا كان ، أم غيره ، مع الرطوبة أو لا معها ، حكى هذا القول عن ظاهر بعضهم ، كالعلامة في نهايته ناسبا له إلى الأصحاب .