تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

[ ( مسألة 10 ) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى ]

( مسألة 10 ) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة ( 1 ) على الأقوى ، وان كان الأحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل .
شرح
بل هي أولى بالاستدلال على المطلوب ، لعدم توهم اعتبار سبق الحياة في صدق عنوان « الجيفة » على شيء ، ولا يحتمل نجاسة الشيء حال كونه جيفة وطهارته قبل صيرورته جيفة . بل هو إما جيفة لنجس من الأول أو لطاهر كذلك ، فالسقط إذا أنتن يصدق عليه الجيفة ويشمله الحكم بالنجاسة في هذا الحال وقبله لما ذكر . نعم نخرج عن هذا الإطلاق بما دل على طهارة ميتة ما لا نفس له مطلقا ولو أنتنت ، وبما دل على طهارة المذكى ولو صار نتنا فيبقى الباقي تحت الإطلاق ومنه جيفة السقط . والظاهر أن أحسن ما يمكن الاستدلال به لنجاسة السقط هو إطلاق ما دل على نجاسة الجيفة ، بل الميتة ، ومنه يظهر حكم الفرخ في البيض قبل ولوج الروح فيه ، لأنها أيضا من الجيفة ، فالأقوى هو النجاسة فيهما ، وإن تأمل بعضهم في الاستدلال عليها حتى أنه تشبث بذيل الإجماع المدعى في المقام ، أو ارتكاز المتشرعة مع عدم الحاجة إلى شيء منهما - كما ذكرنا . ( 1 ) المشهور نجاسة الميتة مطلقا ، سواء أكانت ميتة آدمي ، أم غيره من الحيوانات ، وأنه لا ينجس ملاقيها إلا مع الرطوبة المسرية كما هو الحال في بقية النجاسات ، وفي المقام أقوال أخر . ( القول الأول ) : عدم نجاسة ميت الآدمي ، وحمل ما في الاخبار على إرادة الخباثة المعنوية ، كنجاسة الجنب مستأنسا لذلك بالأخبار الدالة على أن الميت يجنب بموته ، فوجوب غسله إنما يكون لأجل رفع الخباثة المعنوية الطارئة بالموت ، كالجنابة في الحي ، لا لأجل رفع النجاسة الظاهرية نسب هذا