. . . . . . . . . .
شرح
الميتة للسقط أيضا .
وربما يناقش في هذا الوجه بأنه لا إطلاق في أخبار نجاسة الميتة بحيث يشمل غير المسبوق بالحياة ، لاختصاصها بوقوع مثل الإنسان ، أو الدابة أو الفأرة ، أو السنور ، ونحو ذلك في البئر ، أو بمثل الفأرة تقع في ماء ، أو زيت ، أو سمن ، ونحو ذلك ، فتختص دلالتها بنجاسة الميتة من الحيوان المسبوق بالحياة كالأمثلة المذكورة ، فلا تعم محل الكلام .
و ( يندفع ) : بأنه يكفينا ما في بعض الأخبار من ترتب النجاسة على عنوان الميتة ، كما ورد ذلك في بعض أخبار تغير الماء بالميتة كصحيحة أبي خالد القماط « 1 » أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « في الماء يمر به الرجل ، وهو نقيع فيه الميتة ، والجيفة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن كان الماء قد تغير ريحه ، أو طعمه فلا تشرب ، ولا تتوضأ ، وإن لم يتغير ريحه ، وطعمه فاشرب وتوضأ » .
فإنها تدل على نجاسة مطلق الميتة ، فتشمل السقط ، ودعوى الانصراف إلى ميتة الحيوان غير مسموعة لعلها ناشئة من كثرة الاستعمال ، فلو كان فهو انصراف بدوي .
ونحوها ما اشتملت على لفظ الجيفة كنفس الصحيحة .
وصحيحة حريز « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم فلا توضأ منه ، ولا تشرب » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 102 الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 102 الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .