تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
للذكاة ، وأن ذكاته بذكاة أمه ، فيعلم منه ان الجنين - في حكم الشارع - قسمان مذكى وميتة ، والمذكى هو ما ذكي أمه ، والميتة ما لا تكون كذلك ، وحيث أن المفروض عدم وقوع الذكاة على الأم لفرض سقط الجنين ، فيكون ميتة لا محالة ، ويحكم بنجاسته . والاستدلال بمثله غريب ، لأن المقسم للمذكى والميتة إنما هو الحيوان وهو بعد ولوج الروح ، وأما قبله فليس السقط إلا قطعة لحم مشتمل على العظم أو بدونه ، ولا معنى لوقوع الذكاة عليه ، والرواية إنما تدل على جواز الاكتفاء بذكاة الأم عن ذكاة الجنين ، وانه لا يحتاج إلى تذكية مستقلة في قبال الأم ، بحيث لو أخرج ميتا من بطن أمه المذكاة كفى ذلك في ذكاته ولا يكون ذلك إلا في المورد القابل ، وهو الحيوان لا الأعم مما يكون قابلا لان يصير حيوانا . ( الثالث ) صدق الميتة على الجنين حقيقة ، فيشمله إطلاق ما دل على نجاستها ، وذلك لان التقابل بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة ، فكل شيء كان قابلا لان يكون حيا فهو ميت وان لم يكن مسبوقا بالحياة فلا يعتبر سبق الاتصاف بها في صدق عنوان الموت ، كما هو الحال في كل ما يكون من هذا القبيل كالعمى ، والبصر ، فإنه لا يعتبر في صدق العمى على شخص أن يكون مسبوقا بالبصر بل يصدق عليه الأكمه لو تولد أعمى ، وكذا يصدق الموات على الأراضي غير المعمورة من دون اعتبار سبق الاتصاف بالعمران ، وهكذا . فاذن لا مانع من شمول إطلاق ما دل على نجاسة