وكذا الفرخ في البيض [ 1 ]
شرح
عن بعضهم دعوى عدم الخلاف في النجاسة ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليها ، ويستدل لهم - بعد دعوى الإجماع القابل للمنع صغرى لعدم تعرض الأكثر ، وكبرى كما مر غير مرة - بوجوه .
( الأول ) : ان الجنين جزء من أمه ، وقد تقدم أن القطعة المبانة من الحي بحكم الميتة .
وأورد عليه في الجواهر « 2 » أولا : بمنع كونه جزء من الحيوان أو الإنسان ، بل هو بمنزلة البيضة في بطن الدجاجة ، لأن الأم ظرف للجنين . وثانيا : لو سلم كونه جزء منها فهو من الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، وهي محكومة بالطهارة . وثالثا : انصراف أدلة القطعة المبانة عن مثله ، لانحصارها فيما دل على نجاسة ما قطعته حبالات الصيد ، وما ورد في قطع أليات الغنم ، وشيء منهما لا يشمل مثل السقط . ورابعا : أن لازمه القول بوجوب غسل المس لو كان مشتملا على العظم - على المشهور في مس القطعة المبانة من إنسان حي ، أو ميت إذا كان فيها عظم - فان السقط قبل ولوج الروح قد يشتمل على العظم لا سيما عظم الرأس ، مع أن المستدل لا يلتزم بذلك ، بل ينفى وجوب غسل المس عنه مطلقا .
( الثاني ) : ما استقر به المحقق الهمداني « قده » « 3 » من قوله عليه السّلام « ذكاة الجنين ذكاة أمه » « 4 » بدعوى دلالة هذا الكلام على أن الجنين قابل
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) : « الحكم بالنجاسة فيهما لا يخلو من اشكال والأحوط الاجتناب عنهما » .
( 2 ) ج 5 ص 345 طبعة النجف .
( 3 ) في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 538 .
( 4 ) وهو مذكور في عدة روايات ذكرها في الوسائل ج 16 ص 328 في الباب 18 من أبواب الذبائح .