ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات ( 1 ) سوى ميت المسلم فإنه يطهر بالغسل .
شرح
و ( منها ) : رواية أبي بصير [ 1 ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) ان علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق ، فيؤتى مما قبلكم بالفرو ، فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه ، وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسئل عن ذلك ؟ فقال إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته » .
و ( منها ) : رواية عبد الرحمن بن الحجاج « 2 » وفي الأخيرتين تعريض على العامة في قولهم الباطل بطهارة جلد الميتة بالدبغ . والمتحصل من جميع ما ذكرنا : هو أن الروايات الدالة على طهارته بذلك ضعيفة في نفسها غير قابلة للاعتماد عليها ، ومع التسليم فيعارضها ما هو أقوى سندا ، وأوضح دلالة ، وترجح على تلك لموافقتها للسنة ، ومخالفتها للعامة ، فتحمل روايات الطهارة على التقية - كما مر - ومع غض النظر عن ذلك وتسليم التكافؤ كان المرجع إطلاق ما دل على نجاسة الميتة حتى بعد الدبغ ، فمذهب الإمامية هو المؤيد المنصور بالأدلة .
طهارة ميّت الإنسان بالغسل
( 1 ) لعدم الدليل على زوال نجاستها بشيء بل مقتضى إطلاق ما دل على نجاسة الميتة ثبوتها حتى بعد الغسل ومع الشك يرجع إلى الاستصحاب
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 2 ص 1080 الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 وفي الباب 61 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 ج 3 ص 338 مجهولة بعدة مجاهيل في سندها .
( 2 ) تقدمت في تعليقة ص 436 .