. . . . . . . . . .
شرح
صورة عدم الدباغة ، وعليه فالمعارضة ثابتة لا مناص عنها .
و ( منها ) : موثقة أبي مريم « 1 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام السخلة التي مر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي ميتة ، فقال ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنها كانت مهزولة ، فذبحها أهلها ، فرموا بها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها » .
وهذه كسابقتها في الدلالة على المطلوب من توقف جواز الانتفاع بجلد الحيوان على الذكاة ، والظاهر أنهما قضيتان رويتا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إحداهما في الشاة الميتة ، والأخرى في السخلة المذكاة ، لا قضية واحدة ، فلا تنافي . ولا يخفى ما فيهما من نحو تعريض على العامة القائلين بجواز الانتفاع بجلد الميتة بالدباغة .
و ( منها ) : موثقة سماعة « 2 » قال : « سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟
قال : إذا رميت ، وسميت فانتفع بجلده ، وامّا الميتة فلا » .
و ( منها ) : صحيحة محمد بن مسلم « 3 » قال : « سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، وإن دبغ سبعين مرة » .
فإن المتفاهم العرفي منها أن جهة المنع ليس إلا النجاسة ، لا التعبد المحض .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1081 الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 والباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1071 - الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1080 الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .