. . . . . . . . . .
شرح
إسماعيل بن عيسى [ 1 ] لقوله عليه السّلام فيها : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » إلا أن ضعف سندها يخرجه عن الاستدلال إلى التأييد .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في عدم العبرة بسوق الكفار ، ولا يدهم ، إذ مع الغض عما ذكرناه يكفينا الشك في شمول الإطلاقات له ، والمرجع حينئذ أصالة عدم التذكية .
ثم إن الظاهر أن سوق المسلمين إنما جعل أمارة على التذكية من جهة كونه كاشفا نوعيا عن كون البائع مسلما - كما ذكرنا - لأن الغالب من المتعاطيين بالبيع ، والشراء في أسواقهم مسلمون ، فالسوق أمارة غالبية توجب الظن بكون البائع مسلما ، فالعبرة بغلبة المسلمين في البلاد ، وإلا فلا دخل - جزما - لما يسمى سوقا في العرف من البناء والسقف المخصوص بحيث يختص الحكم به ، ولا يعم مثل ما إذا كان البائع في شارع أو زقاق ، ونحو ذلك مما لا يطلق عليه لفظ السوق - لغة - ويدل على ما ذكرنا :
صحيحة إسحاق بن عمار « 2 » عن العبد الصالح عليه السّلام أنه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام . قلت : فان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » .
فإنها تدل على أن العبرة في جواز ترتيب آثار التذكية على ما انتقل اليه من الفراء بغلبة المسلمين في البلاد دون ما يسمى سوقا .
وعليه لا بأس بالشراء من مجهول الحال إذا كان في سوق المسلمين ،
هامش
[ 1 ] المتقدمة في تعليقة ص 436 وتقدم ضعفها بإسماعيل بن عيسى .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1072 الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .